ابن الفوطي الشيباني

215

مجمع الآداب في معجم الألقاب

المنصور إلى زمانه أسنّ منه ، وخلع يوم ثالث عشر جمادى الآخرة من سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة ، وكانت مدّة خلافته سنة وأربعة أشهر ، وذلك أنّه لمّا مات توزون التركي أمير الأمراء ببغداد اجتمع الجيش على محمّد بن شيرزاد « 1 » ، إلى أن ورد الخبر باستيلاء بني بوية ، وأنّهم على قصد العراق ، وهم ثلاثة إخوة عليّ والحسن وأحمد ، ولقّبهم المستكفي باللّه ، لقب عليّا الأكبر عماد الدّولة ، والحسن ركن الدّولة ، وأحمد معزّ الدّولة ، ولم يزل المستكفي محبوسا إلى أن توفّي يوم الخميس سادس عشر شهر ربيع الآخر سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة ، ومن شعر المستكفي باللّه ما ذكره الصاحب ابن عبّاد : فكم عثرة لي باللّسان عثرتها * تفرّق من بعد اجتماع لها شملي يصاب الفتى من عثرة بلسانه * وليس يصاب المرء من عثرة الرجل وليس يصاب المرء من عثرة الرجل 4955 - المستكفي باللّه أبو عبد الرحمن محمّد بن عبد الرحمن بن عبيد اللّه بن الناصر لدين اللّه [ عبد الرحمن ] الامويّ الخليفة بالمغرب . « 2 » امّه أم ولد تسمّى حوراء ، مولده سنة ستّ وستين وثلاثمائة ، وكان ربعة أشقر أزرق العينين أشمّ ، مدوّر الوجه ، ضخم الجسم ، وكانت العامة تلقّبه بالخوبيّة ( كذا ) وبأبي زكيرة ، ومن العجائب أنه اتّفق مع الخليفة العراقي في اللّقب وفي كميّة الخلافة فإنّه ولي سنة وأربعة أشهر وأياما ، وفي كمية العمر ، بويع له

--> ( 1 ) - وهو أبو جعفر محمّد بن يحيى بن شيرزاد ، ذكره ابن الأثير في مواضع من المجلّد الثامن من كتاب الكامل . ( 2 ) - جمهرة الأنساب 100 ، جذوة المقتبس 26 ، الذخيرة 1 / 1 / 433 ، بغية الملتمس 33 ، الكامل لابن الأثير 9 / 277 ، المغرب 1 / 54 ، البيان المغرب 3 / 141 ، الوافي 3 / 230 ، سير الأعلام 17 / 397 : 258 ، تاريخ الاسلام ص 393 وغيرها .